المزي
442
تهذيب الكمال
مقاتل : أغلق علي وعلى الضحاك باب أربع سنين . قال إبراهيم : وأراد بقوله باب يعني باب المدينة ، وذاك في المقابر . قيل لإبراهيم : من أين كان ؟ قال : من أهل مرو قال إبراهيم : ولم يسمع من مجاهد شيئا . ولم يلقه . قال إبراهيم : وإنما جمع مقاتل تفسير الناس وفسر عليه من غير سماع ، ولو أن رجلا جمع تفسير معمر ، عن قتادة ، وشيبان ، عن قتادة كان يحسن أن يفسر عليه . قال إبراهيم : لم أدخل في تفسيري منه شيئا . قال إبراهيم : تفسير الكلبي مثل تفسير مقاتل سواء . وقال حامد بن يحيى البلخي ( 1 ) ، عن سفيان بن عيينة : أول من جالست من الناس مقاتل بن سليمان ، وأبو بكر الهذلي ، وعمرو ابن عبيد وإنسان يقال له : صدقة الكوفي ، فكانوا يجتمعون خلف المقام ، فيتذاكرون القرآن بينهم ، فيقول مقاتل بن سليمان : حدثنا الضحاك . ويقول الهذلي : حدثني الحسن ، ويقول صدقة : حدثني السدي ، ويقول عمرو بن عبيد : حدثني الحسن . فقال لي مقاتل ابن سليمان - وأردت أن أخرج إلى الكوفة - : إن كنت تريد التفسير فسل عن الكلبي ، قال : فقدمت الكوفة ، فسألت عن الكلبي فقلت : إن بمكة رجلا يحسن الثناء عليك . قال : من هو ؟ قلت : مقاتل بن سليمان ، فلم يحمده . وقال إسماعيل بن أسد : ( 2 ) : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : قال أبو حنيفة : أتانا من المشرق رأيان خبيثان جهم معطل ، ومقاتل مشبه .
--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 167 - 168 . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 13 / 164 .